عثمان بن جني ( ابن جني )
334
الخصائص
* ألم يأتك والأنباء تنمى * لكان أقوى قياسا ، على ما رتّبه أبو عثمان ؛ ألا ترى أن الجزء كان يصير منقوصا ، لأنه يرجع إلى مفاعيل : ألم يأت مفاعيل . وكذلك بيت الأخطل : كلمع أيدي مثاكيل مسلّبة يندبن ضرس بنات الدهر والخطب " 1 " أقوى القياسين على ما مضى أن ينشد " مثاكيل " غير مصروف ؛ لأنه يصير الجزء فيه من مستفعلن إلى مفتعلن ، وهو مطوىّ ، والذي روى " مثاكيل " بالصرف . وكذلك بقيّة هذا . فإن كان ترك زيغ الإعراب يكسر البيت كسرا ، لا يزاحفه زحافا ، فإنه لا بدّ من ضعف زيغ الإعراب واحتمال ضرورته ، وذلك كقوله : * سماء الإله فوق سبع سمائيا " 2 " * فهذا لا بدّ من التزام ضرورته ؛ لأنه لو قال : سمايا لصار من الضرب الثاني إلى الثالث ، وإنما مبنى هذا الشعر على الضرب الثاني لا الثالث . وليس كذلك قوله : أبيت على معارى فاخرات * بهن ملوّب كدم العباط " 3 "
--> - أي تلبس السلاب والسّلب ، وهي ثياب سود تلبسها النساء في المأتم ، واحدتها سلبة . والخطب : إنما أراد الخطوب ؛ جمع الخطب وهو الأمر أو الشأن ، فحذف تخفيفا ، وقد يكون من باب رهن ورهن . وانظر اللسان ( سلب ) ، ( خطب ) . ( 1 ) البيت للأخطل في ديوانه ص 287 ، والأشباه والنظائر 2 / 61 ، وسر صناعة الإعراب 2 / 632 ، ولسان العرب ( خطب ) ( ضرس ) ، ( ثكل ) ، ( نجم ) ، المحتسب 1 / 199 ، 200 ، 2 / 8 ، والمنصف 1 / 348 . ( 2 ) عجز بيت لأمية بن أبي الصلت في ديوانه ص 70 ، وخزانة الأدب 1 / 244 ، 247 ، وشرح أبيات سيبويه 2 / 304 ، والكتاب 3 / 315 ، ولسان العرب ( سما ) وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 2 / 337 ، وما ينصرف وما لا ينصرف ص 115 ، والمقتضب 1 / 144 ، والممتع في التصريف 2 / 513 ، والمنصف 2 / 66 ، 68 ، ويروى صدره : * له ما رأت عين البصير وفوقه * ( 3 ) البيت للمتنخل الهذلي في شرح أشعار الهذليين 3 / 1268 ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقى ص 993 ، ولسان العرب ( لوب ) ، ( عرا ) ، وللهذلى في الكتاب 3 / 313 ، والمنصف 2 / 67 ،